الشيخ السبحاني

484

المختار في أحكام الخيار

ج : إذا خسر المال فالخسران يقسّم أثلاثا . د : إذا خسر فالخسران لأحدهما دون الآخر . وهناك صور أخرى تعلم حكمها ممّا نذكره فنقول : نقل عن ابن إدريس المنع ، قائلا : بأنّ هذه الشروط منافية لمقتضى الشركة . وأجاب عنه الشهيد في الدروس : بأنّ المساواة في الربح والخسران حسب نسبة السهام من آثار عقد الشركة المطلق ، والاطلاق ينتفي بالقيد ، وليس من آثار مطلق عقد الشركة حتى لا ينفك عنه . يلاحظ عليه : أنّ الاشكال ليس في جانب الشركة ، حتى يجاب عنه بما سمعت ، وإنّما الاشكال في ناحية أخرى وهو أنّ مقتضى إشاعة المال عند البيع ، دخول العوض في ملك مالك المعوّض ، والمفروض أنّ كل واحد منهما يملك نصف المعوّض ، فيدخل كل نصف من العوض في ملكهما ، لكن اشتراط تقسيم الربح أثلاثا ، أو اختصاص الربح بواحد منهما ، يستلزم صيرورة عوض مال شخص ، لشخص آخر بلا سبب ولا معنى لدخول العوض في ملك غير من خرج عن ملكه المعوّض ، فتكون النتيجة بطلان الاشتراط . وبذلك يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين ، فلو كان رأس مال كلّ واحد مائة دينار فباعا بمائة وأربعين دينار ، فلازم اشتراط تقسيم الخسران أثلاثا أو اختصاص الخسران بواحد منهما ، خروج أربعين أو ستين دينارا من ملك مالك المعوّض وصيرورة بعض عوض ماله لشخص آخر بلا سبب . هذا هو المشكل في المقام لا ما أشار إليه ابن إدريس ، وعلى هذا يكون الاشتراط باطلا .